أحمد بن يحيى العمري
224
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وإذا شرب خبث الحديد بالسكنجبين منع مضرة الدواء القتال خانق النمر « 1 » . وخبث الرصاص أشد قبضا ، وخبث الحديد يحلل الأورام الحارة ، وينفع من خشونة الجفن ، ويقوي المعدة ، وينشف الفضلة ، ويذهب باسترخائها إذا سقي في نبيذ عتيق ، أو شرب بالطلاء . ويمنع نزف البواسير ، وخصوصا إذا نقع في نبيذ . ويمنع الحبل ، ويقطع نزف الحيض . وخبث الحديد يزيد في الباه ، ويحلل ورم الطحال . وإذا دق وغسل عشرين مرة ( 118 ) أو أكثر ، وجعل في قدر ، وجعل عليه من الزيت العذب ما يعمره بثلاثة أصابع ، ويطبخ حتى يذهب الثلث ، ويجعل فيه أوقية من خزف مدقوق منخول ، ولعق منه كل غداة ، فإنه يصفي اللون ، ويذهب بفضول البدن . خرسواسون « 2 » قال أرسطو : هذا الحجر يكون أصفر وأحمر وأخضر وأسود ، وأحمده ما كان فيه هذه الألوان الأربعة ، فالأصفر يوجد في معدن الذهب والفضة ؛ والأحمر يكون بلون الياقوت ، ولكن ليس فيه شفاف الياقوت ، ويوجد في معدن الذهب وحده ، والأخضر يوجد في معدن النحاس ، والأسود في معدن الفضة ، وأفضل هذه الأنواع ما يكون فيه ذهب وفضة ونحاس ، فيكون متولدا من بخار هذه الأجساد ، فإذا سحق منه سبع شعيرات ، وسقي بمرارة ديك ، أفرق ، ولطخ به مواضع العظم المعوج رده إلى الاستواء . وإذا طرح عليه وزن سبع شعيرات من الزئبق المكلس ، وألقي على النحاس ، فإنه يبيضه ويذهب برائحته ، ويصيره فضة بإذن الله .
--> ( 1 ) : تقدم شرحه . ( 2 ) : هذه المادة ليست من ط ، أو من المصادر التي اعتمدها .